صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
512
شرح بر زاد المسافر صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين ) ( تحقيق آشتيانى ) ( فارسى )
صرف تبديل مىگردد و رافع يا علت تخليص نيز حق اول است ولى به واسطهء تجلى به اسم « رحيم » اين تخليص نسبت به برخى از نفوس در عالم دنيا و نسبت به برخى در عالم برزخ ، و نسبت به نفوس كثيرهاى در عالم آخرت حاصل مىشود . نقل و تحقيق عارف كامل و متألّه مكاشف ، خاتم اهل العرفان مولانا صدر الدين رومى قونوى - قدس اللّه نفسه - در مقام بيان تخليص از آلام در مقام حكم اسم « الرحيم » فرمايد : « ثم لتعلم أنّ التخليص الذي هو حكم الاسم الرحيم على نوعين تابعين للقبضتين - كما مرّ بيانه - : أحدهما تخليص أسباب النعيم لأهل السعادة برفع الشوائب كما أخبر به الحق بقوله : « من حرّم زينة اللّه التي أخرج لعباده و الطيّبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة » . فإنّ الدّنيا دار جمع و مزج ، فهي للمؤمنين في الدنيا ممزوجة بالأنكاد و الأحكام الموطنية و هي لهم في الآخرة خالصة ، فالاسم الرحيم هو المصفّى أسباب النعيم و سوابغ الإحسان عن شوائب الأكدار و الأنكاد . و النوع الآخر من التخليص هو مطلق تمييز السعداء من الأشقياء ، و التخليص من حكم التشابه الحاصل في الدنيا بسبب عموم حكم الاسم الرحمن ، و ما للأشقياء في الدنيا من النعيم و الراحة و نحوها من أحكام الرحمة . و بضدّ ذلك السعداء المؤمنين من الآلام و الأنكاد . و أيضا فالرحمن عامّ المعنى ، خاصّ اللّفظ ، و الرحيم عامّ اللفظ ، خاص المعنى على رأي جماعة من علماء الرسوم و هذا القول من وجه موافق لبعض ما أشرنا إليه بلسان التحقيق ، و إن لم يكن من مشرب أهل الظاهر ، فافهم و انظر إلى كمال معرفة الرّسل - صلوات اللّه عليهم - بالأمور .